مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

391

معجم فقه الجواهر

ثانياً : كيفيّة الطواف : 1 - ما يجب في الطواف : أ - النيّة : تجب [ النيّة ] بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال ابتداءً واستدامةً ، نعم في الدروس هنا : " ظاهر بعض القدماء أنّ نيّة الإحرام كافية عن خصوصيّات نيّات الأفعال " وهو كما ترى . وكيف كان ، فلا بدّ من مقارنة النيّة للطواف ، لكن في المدارك : " ولا يضرّ الفصل اليسير " وفيه نظر ، كما أنّ ما في كشف اللثام من أنّه : " لا بدّ من خطور معنى الطواف وهو الحركة حول الكعبة سبعة أشواط " لا يخلو من نظر أيضاً . وأمّا الاستدامة حكماً ، فبناءً على أنّها الداعي كما هو التحقيق ، فهو موجود غالباً في جميع أجزاء الفعل . 19 / 285 - 287 ب - الابتداء بالحجر والختم به : يجب [ البدأة بالحجر ] الأسود [ والختم به ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض . وحينئذٍ فلو ابتدأ الطائف بغيره ممّا قبله أو بعده ففي القواعد : " لم يعتدّ بذلك الشوط إلى أن ينتهي إلى أوّل الحجر فمنه يبتدأ الاحتساب إن جدّد عنده النيّة ، مع احتمال البطلان " . والمهمّ تنقيح وجوب قصد البدأة بالحجر وعدمه ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره . وذهب الفاضل بل وغيره ممّن تأخّر عنه إلى أنّه لا بدّ من الابتداء بأوّل الحجر بحيث يمرّ كلّه على كلّه ، قال في المسالك : " والبدأة بالحجر بأن يكون أوّل جزء منه محاذياً لأوّل جزء من مقاديم بدنه بحيث يمرّ عليه علماً أو ظنّاً " ونحوه في غيرها ، وهو كما ترى . والتحقيق عدم اعتبار ذلك ، بل ظاهر المدارك والرياض وغيرهما عدم اعتبار محلّ الابتداء ، فلو ابتدأ مثلًا بآخر الحجر كان له الختم بأوّله ، ولكن صرّح جماعة باعتبار محاذاة الحجر في آخر شوط كما ابتدأ به أوّلًا ، فينبغي حينئذٍ أن يعلم محلّ الابتداء ، وإن كان الظاهر عدم البأس بالزيادة مقدّمة ، ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه مراعاة أوّل جزء من الحجر . وكيف كان ، فلا ريب في استحباب استقبال الحجر بوجهه قبل الطواف ، بل في المدارك : " وينبغي إيقاع النيّة حال الاستقبال ثمّ الأخذ في الحركة على اليسار عقيب النيّة " . 19 / 287 - 291 ج‍ - التياسر في الطواف : يجب [ أن يطوف على يساره ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره جهلًا أو سهواً أو عمداً لم يصحّ عندنا ، فما عن أبي حنيفة - من أنّه إن جعله على يمينه أعاده إن أقام بمكّة ، وإلّا جبره بدم - بل عن أصحاب الشافعي - لم يرد عنه نصّ في استدباره ، والذي يجيء على مذهبه الإجزاء ، بل عنهم أيضاً في وجهٍ الإجزاء إن استقبله أو مرّ القهقرى نحو الباب - قول بغير علم . نعم لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين قطعاً . 19 / 291 - 292 د - إدخال الحجر في الطواف : يجب [ أن يدخل الحجر في الطواف ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع